تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
210
مصباح الفقاهة
3 - إنه لو كان مبدأ خيار الحيوان من حين العقد لزم أن يجتمع سببان على مسبب واحد ، فهو كما لا يمكن في الأسباب التكوينية فكذلك لا يمكن في الأسباب الشرعية . وفيه أن هذا الوجه لا يحتاج إلى الجواب ، فإن اجتماع خيارين في عقد واحد كثير ، كاجتماع خيار الغبن مع خيار العيب ، واجتماع خيار العيب مع خيار الشرط وهكذا ، فلا يكون هذا اشكالا في المسألة . بيان آخر لتبيين مبدأ الخيار والحاصل أنه قد استدل على أن مبدأ خيار الحيوان هو زمان العقد بوجوه : 1 - الأصل العملي ، ويرد عليه أن مقتضى الأدلة الدالة على ثبوت خيار الحيوان للمشتري هو ثبوته له من حين العقد ، ومع ذلك فلا مجال للأصل كما لا يخفى . 2 - الأخبار الدالة على أن التلف في ثلاثة أيام ممن لا خيار له ، مع ضميمة أن التلف في زمن خيار المشترك من مال المالك ، فإنه لو كان خيار الحيوان ثابتا من حين العقد لكان التلف على البايع دون المشتري . وفيه أنه لم يرد في آية ولا رواية أن التلف في زمان خيار المشتري من مال البايع ليؤخذ باطلاقه ويحصل التنافي ، بل هو حكم على طبق القاعدة الأولية ، لأن القاعدة الأولية : أن تلف مال كل أحد على مالكه ، فكما ثبت التخصيص لهذه القاعدة الأولية في موارد خيار الحيوان وكون التلف على البايع ، وكذلك ثبت التخصيص لذلك في مورد خيار المشترك ، أي مع اجتماع خيار الحيوان مع خيار المجلس الذي هو مشترك بين البايع والمشتري .